الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
416
تفسير روح البيان
صلى اللّه عليه وسلم ( لاستغفرن لك ما لم انه عنك ) فانزل اللّه تعالى ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ) وقد جاء في بعض الروايات ان النبي صلى اللّه عليه وسلم لما عاد من حجة الوداع أحيى اللّه له أبويه وعمه فآمنوا به كما سبق في سورة التوبة وفي التأويلات النجمية الهداية في الحقيقة فتح باب العبودية إلى عالم الربوبية وذلك من خصائص قدرة الحق سبحانه لان لقلب العبد با بين باب إلى النفس والجسد وهو مفتوح ابدا وباب إلى الروح والحضرة وهو مغلوق لا يفتحه الا الفتاح الذي بيده المفتاح كما قال لحبيبه عليه السلام ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ) إلى الحضرة كما هداه ليلة المعراج إلى قرب قاب قوسين أو أدنى وقال في حق المغلوقين اى أبواب قلوبهم ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) وقال عليه السلام ( قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ) فان شاء اقامه وان شاء ازاغه فالنبي عليه السلام مع جلالة قدره لم يكن آمنا على قلبه وكان يقول ( يا مقلب القلوب ثبت قلب عبدك على دينك وطاعتك ) والهداية عبارة عن تقليب القلب من الباطل وهو ما سوى اللّه إلى الحق وهو الحضرة فليس هذا من شأن غير اللّه انتهى وفي عرائس البيان الهداية مقرونة بإرادة الأزل ولو كانت إرادة نبينا عليه السلام في حق أبى طالب مقرونة بإرادة الأزل لكان مهتديا ولكن كان محبته وإرادته في حقه من جهة القرابة ألا ترى انه إذ قال ( اللهم أعز الإسلام بعمر ) كيف اجابه انتهى وفي كشف الاسرار ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) [ ما آنرا كه خواهيم در مفازهء تحير همى رانيم وآنرا كه خواهيم بسلسلهء قهر همىكشيم . ما در أزل أزال تاج سعادت بر سر أهل دولت نهاديم واين موكب فرو كفتيم كه « هؤلاء في الجنة ولا أبالي » ورقم شقاوت بر ناصيهء كروهى كشيديم واين مقرعه بر زديم كه « هؤلاء في النار ولا أبالي » اى جوانمرد هيچ صفت در صفات خداى تعالى از صفت لا أبالي دردناكتر نيست آنچه صديق أكبر كفت « ليتني كنت شجرة تعضد » از درد اين حديث بود نيكى سخن كه آن پير طريقت كفت كار نه آن داد كه كسى كسل آيد واز كسى عمل كار آن دارد كه تا شايسته كه آمد در أزل آن مهتر مهجوران كه أو را إبليس كويند چندين سياه درگاه عمل بود مقراضى وديبا همى ديدند واز كاركاه أزل أو را خود كليم سياه آمد كه ] ( وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) * : قال الحافظ باب زمزم وكوثر سفيد نتوان كرد * كليم بخت كسى را كه بافتند سياه قال الشيخ سعدى قدس سره كرت صورت حال بد يا نكوست * نكاريدهء دست تقدير اوست قضا كشتى آنجا كه خواهد برد * وكر ناخدا جامه بر تن درد وقال الصائب با اختيار حق نبود اختيار ما * با نور آفتاب چه باشد شرار ما وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا معنى اتباع الهدى معه الاقتداء به عليه